حلم المهرجان
حللتم أهلا و نزلتم سهلا في الموقع الرسمي للمهرجان الدولي للشعر والزجل ، بتسجيلكم في الموقع تصبحون تلقائيا أعضاءا في "فضاء الشعراء" أكبر فضاء عربي يضم شعراء العالم . الرجاء اختيار رقم سري مكون من الأرقام والحروف حتى يصعب تقليده .
حلم المهرجان
حللتم أهلا و نزلتم سهلا في الموقع الرسمي للمهرجان الدولي للشعر والزجل ، بتسجيلكم في الموقع تصبحون تلقائيا أعضاءا في "فضاء الشعراء" أكبر فضاء عربي يضم شعراء العالم . الرجاء اختيار رقم سري مكون من الأرقام والحروف حتى يصعب تقليده .
حلم المهرجان
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


منتدى ثقافي فني إعلامي شامل((((((((( مدير و مهندس المنتدى : حسن الخباز ))))))))))
 
الرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخول
لنشر اخباركم ومقالاتكم تسجلوا في المنتدى أو تواصلوا معنا عبر الواتساب +212661609109 أو زوروا موقعنا الالكتروني الرسمي
eljareedah.com
لنشر اخباركم ومقالاتكم تسجلوا في المنتدى أو تواصلوا معنا عبر الواتساب +212661609109 أو زوروا موقعنا الالكتروني الرسمي
eljareedah.com
لنشر اخباركم ومقالاتكم تسجلوا في المنتدى أو تواصلوا معنا عبر الواتساب +212661609109 أو زوروا موقعنا الالكتروني الرسمي
eljareedah.com

 

 الشيخ نور الدين نفيعا يحكي تفاصيل مأساة اختطافه مع زوجته و احتجازهما و تعذيبهما بمعتقل سري

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سعد السعود




عدد المساهمات : 1959
تاريخ التسجيل : 19/12/2010

الشيخ نور الدين نفيعا يحكي تفاصيل مأساة اختطافه مع زوجته و احتجازهما و تعذيبهما بمعتقل سري Empty
مُساهمةموضوع: الشيخ نور الدين نفيعا يحكي تفاصيل مأساة اختطافه مع زوجته و احتجازهما و تعذيبهما بمعتقل سري   الشيخ نور الدين نفيعا يحكي تفاصيل مأساة اختطافه مع زوجته و احتجازهما و تعذيبهما بمعتقل سري I_icon_minitimeالثلاثاء 18 يناير - 6:38:33

الشيخ نور الدين نفيعا يحكي تفاصيل مأساة اختطافه مع زوجته و احتجازهما و تعذيبهما بمعتقل سري




المبادرة بريس - متابعة

توصل موقع "المبادرة بريس"برسالة من الشيخ أبو معاذ نور الدين نفيعا القابع حاليا بالسجن المركزي بالقنيطرة و الذي تعرض لتعذيب وحشي خلال ترحيله قسرا يوم 9 أكتوبر 2010 والمضرب عن الطعام منذ 6 دجنبر 2010، و الذي يوجد الآن في حالة صحية حرجة بين الموت و الحياة يحكي فيها عن تفاصيل مأساة اختطافه مع زوجته و احتجازهما و تعذيبهما بالمعتقل السري بتمارة و أماكن سرية أخرى.وفي ما يلي نص الرسالة كاملة :

الحمد لله وحده والصلاة و السلام على رسول الله و آله وصحبه و من والاه.
أما بعد,
أنا الشيخ نور الدين نفيعا المتواجد حاليا بالسجن المركزي بالقنيطرة رقم الاعتقال 26512 فإنني الموقع أسفله نور الدين نفيعا المحكوم ظلما و عدوانا بـ 20 سنة سجنا نافذة على أساس محاضر مكذوبة ومزيفة تحت عنوان "مكافحة الإرهاب"، إنني أؤكد من جديد على براءتي من كل التهم المنسوبة إلي، وإنني ضحية من ضحايا السياسة الأمريكية في المنطقة , وتوضيحا لذلك أسطر هذه الخطوط العريضة كاشفا عن حجم المعاناة والانتهاكات التي ارتكبت في حقي وحق زوجتي في أقبية المخابرات، فأقول إنني مواطن مغربي ابن الحركة الإسلامية منذ الثمانينات مسلم سني على أساس من الكتاب والسنة الشريفة على فهم سلفنا الصالح وأئمة المسلمين كالإمام مالك ابن أنس والشافعي وأحمد ابن حنيفة رحمهم الله أجمعين، هاجرت من بلدي سنة 1988 قاصدا بلاد الأفغان بغية الجهاد في سبيل الله تعالى، كون الوصول إليها كان ممكنا أما فلسطين السليبة فكان بيني وبينها ألف حجاب بسبب "دول الطوق" كانت محطتي الأولى أوربا وبعد محاولات متكررة يسر الله لي السفر إلى باكستان سنة 1991 ثم إلى أفغانستان، وبعد سقوط الحكومة الشيوعية اتخذت من تلك الأرض مهجرا وملاذا آمنا، وفي سنة 1998 غادرت تلك الديار متوجها إلى سوريا بدمشق تزوجت بشقيقة الأخ يونس الشقوري المحتجز في غوانتانامو "فك الله أسره"،انخرطت في ميدان التجارة لإعالة أسرتي وكنت أنتقل بين سوريا وتركيا لنفس الغرض. في نفس السنة اكتشفت أن زوجتي مصابة بورم في الرأس فكنت أنتقل بها من مستشفي إلى آخر و من دولة إلى أخرى، و كتفت من الصفقات لأتمكن من تحمل تكاليف العلاج والسفريات إلى أن أسست مع بعض التجار مكتب استيراد و تصدير و في سنة ؟ نصحني بعض الأطباء بإجراء عملية بالليزر لتذويب الورم و إلا فإن بصر زوجتي في خطر ونصحوني أن أتوجه إلى الأردن أو السعودية فقررت عندها السفر بزوجتي إلى جدة لإجراء العملية لكن لم نوفق في الحصول على تأشيرة العمرة في رمضان 1423 هجرية الموافق لنوفمبر 2002 فأشار علي بعض التجار بالسفر إلى موريتانيا حيث الإقامة ميسرة ومن هناك أتوجه إلى السعودية في موسم الحج و فعلا سافرت و بصحبتي زوجتي من دمشق إلى نواكشوط عبر الدار البيضاء وذلك بتاريخ 19 11 2002 بوثائق صحيحة وسليمة، صادرة من السفارة المغربية بأنقرة (تركيا).

ولم يكن في حسباننا أن الجهاد جريمة و إرهاب وأن المجاهد أومن جاهد يوما ما سيصبح مجرما ووغدا وخارجيا... الخ... ولم يكن في حسباننا أن زوجة المجاهد تستحق الاختطاف و الترويع و الاعتقال في زنزانة انفرادية في معتقل سري لا لشيء إلا أنها زوجة مجاهد. تم اختطافنا بمطار نواكشط وحققت معنا المخابرات الموريتانية لمدة يومين، أعلنا خلالها الإضراب عن الطعام في اليوم التالي ليلا نقلنا إلى مدرج مطار نواكشوط فأقلتنا طائرة مغربية صغيرة الحجم بصحبة طاقم من الأمنيين من مطار الرباط نقلتنا السيارات إلى معتقل سري علمنا بعد ذلك أنه المعتقل السري بتمارة، حقق معنا في جو هادئ مع تهديد مبطن بإلحاق الضرر والأذى بزوجتي، مرة بالتعريض ومرة بالتصريح، وكانت تتردد على مسامعي مرارا عبارات الترويع، مثل إنك تعلم ما معنى المخابرات، والآن أنت بخير و زوجتك بخير نقلناها إلى المستشفى لإجراء الرنان المغناطيسي ، لكن إذا لم تتعاون معنا فكل شيء سيتغير ولن تتصور حجم الضرر إذا غضب منك المسؤلون، و دائما كانوا يرددون "لا أحد يعلم بمكان وجودكما إلا الله و المسؤلون و طاقم المحققين.

كانت التحقيقات شبه يومية صباح مساء لمدة 43 يوما تقريبا اتصلت خلالها من هاتف مكتب التحقيق بزوجتي ثلاث مرات فقط المرة الأولى على رأس الأسبوعين الأولين ، قالت لي أنها بخير في زنزانة انفرادية، وحقق معها أربع مرات، أكدت لهم فيها أن حياتنا كانت عادية طوال سنوات زواجنا ، لكنهم لم يصدقوا ،وعلى رأس ال 40 يوما، جاءني أحد المسؤلين يبدو عليه الارتباك من نبرة صوته وكلماته يسألني عن زوجتي، هل سبق أن أصيبت بمس أو سحر، علمت حينها أنها توطئة للهروب من مسؤولية ما قد يكون أصاب زوجتي من سوء، كتمت مشاعري واستجبت لطلب الاتصال بها هاتفيا، فهمت من خطابها أنها منهارة وتحت ضغط شديد و أنها مأمورة أن تقنعني بالاستجابة لمطلبهم وإلا فإنها مهددة بشر عظيم، وفعلا نفذوا تهديدهم ونقلوها إلى زنزانة تحت الأرض حيث لا تهوية ولا منفذ قرب المصحة المخصصة لإسعاف ومعالجة المعذبين، وكانت تسمع صراخهم وصراخ امرأة تصيح وأحد المعتقلين في حالة هستيرية يهذي ويصيح، والأدهى والأمر أن هذه الزنزانة كانت مجهزة بمصباح يسلط عليها أشعة بنفسجية تتبعها في زاوية، و كانت تحس كأن دماغها يغلي من جراء ذلك، وأجهزة أخرى تصدر أصوات عبارة عن أغاني فاحشة وسباب ساقط وتهديد بالاغتصاب, وأنني طلقتها وأن نصيبها من التعذيب ستناله قريبا الخ...

هكذا لساعات طويلة حتى انهارت وفقدت عقلها كل ذلك بعد 43 يوما من الاعتقال والإضراب عن الطعام لمدة خمسة أسابيع دون أن تغير ملابسها ولم تنزع خمارها، و لم تنعم بالنوم إلا ساعة أو ساعتين في اليوم خوفا على نفسها، ولم تنم قط مستلقية ولكن جالسة فقط في زاوية من زوايا الزنزانة، طلبوا مني أن أكلمها في الهاتف للمرة الثالثة، تبين لي خلالها أنها ليست في وعيها حاولت الالتحاق بها لكنهم رفضوا حتى يأذن المسؤلون بذلك وعلي أن أنتظر، في تلك الليلة سمعت صراخها فكدت أجن، فصرت أصرخ في الباب دون وعي، و أبكي و أدعو عليهم أجمعين وأردد "رب إني مغلوب فانتصر" فجاءوا ليلا فزعين و وعدوني أن أحد المسؤولين سيقابلني صباحا، وفعلا بعد صلاة الصبح جاء أحدهم، و قال أنهم سينقلوننا إلى مكان آخر أكون فيه مع زوجتي، و في منتصف الليل نقلنا من المعتقل السري بتمارة إلى سكن سري بمراكش.

أدخلوني غرفة بالطابق الأول تقفل من الخارج، و بعد دقائق أدخلوا علي زوجتي، و هي شاحبة اللون نحيفة ضعيفة و هي تصرخ و تستنجد و تنادي باسمي و هي ترتعد من الرعب و تنظر إلى السقف تارة و في النافذة تارة و تنكمش تارة أخرى في زاوية من زوايا الغرفة، لم تستطع التعرف علي إلا بعد مدة حيث كانت تعتقد أنني قتلت، كانت تشعر كل لحظة بالزلزال، و تسمع الأصوات المرعبة من كل حدب و صوب تتهيأ لها الحيوانات المفترسة والحيات والجرذان في كل مكان.

منعنا من التطبيب لأسباب أمنية فكنت أعطيها أقراصا أتوا بها من الصيدلية لعلاج الانهيار العصبي، و كنت أرقيها كل يوم، و كانت لا تستطيع الأكل في الأيام الأولى خشية أن يكون الطعام مسموما، و كانت يداها ملطخة بالدم حيث حاولت في الأيام الأخيرة بالمعتقل السري بتمارة قطع شرايين يدها و لا تزال بعض الآثار إلى يومنا هذا.

في هذه المدة زارنا وفد أمني من مراكش، و وعدنا بأن أمر إطلاق سراحنا مرهون بتحسن صحة زوجتي. كان ذلك في أوائل يناير 2003. فلما تماثلت زوجتي للشفاء بحمد الله تعالى تعللوا بالحالة الأمنية بالبلاد، و أن جهات أخرى قد تتعرض لي بالأذى، و رفضوا حتى الإفراج عن زوجتي وحدها خوفا أن تكشف السر, سر اختطافنا عندها سيضطرون إلى اختطافنا من جديد، كنت أمام خيارين إما الإبقاء على زوجتي معي إلى أجل غير مسمى أو الرجوع إلى المعتقل السري بتمارة من جديد. خضنا إضرابا مفتوحا عن الطعام وكانت أهم مطالبنا الإفراج عنا أو على زوجتي على الأقل, تحديد سقف زمني لاحتجازنا, معرفة السبب الحقيقي لاختطافنا و إخفائنا, التطبيب... جاءني أحدهم وأثناء الحوار فهمت أن التماطل مبني على مساومات, فإن فشلت فعصا المؤامرة جاهزة و وجه لي تهديد واضح بالاعتقال لمدة 20 سنة، و هي المدة التي حكمت بها، ثم الاغتيال من طرف مجهول و تنتهي القصة. فعلى ما يبدو أن الحكم كان جاهزا من حينها.

أضربنا عن الطعام 15 يوما و بلغ منا الجهد و الجوع مبلغه، و جاء أحد المسؤولين و هو الذي كان على رأس طاقم الاختطاف من مطار نواكشوط إلى المعتقل السري بتمارة، و قال لي أنني بين أمرين إما أن أصبر إلى أن تمر الأزمة العراقية و كان ذلك في شهر مارس 2003، و إما أن أسلم إلى أمريكا و أرحل إلى غوانتنامو علما أن المسؤولين الكبار لا يرغبون في بقائي بالمغرب إن أطلق سراحي. أما إمكانية إقامتي في المغرب فلا زالت تحت الدراسة و لم يفصل فيها بشيء. قلت له إذن قضية إطلاق سراحنا ليس لها سقف زمني فأجاب إننا ننتظر ظروفا مواتية، و لعلها تتوفر بعد أسابيع فقط، عندها علمنا يقينا أننا إذا أصررنا على هذه المطالب فإن زوجتي ستكون في خطر عظيم حيث كما أفهموني بإمكانهم نقلها إلى مكان مجهول و يرجعوني أنا إلى المعتقل السري بتمارة، ويوهموني أنهم أطلقوا سراحها.

مرت فاجعة 16 ماي دون أن نعلم عنها شيئا، حيث أطفئوا عنا الأضواء ليلا و صباحا أخذوا مني التلفاز بدعوى أنه معطل بسبب تماس في الكهرباء. سمعنا أن أحداث دامية من خلال حوارات الحرس في الطابق السفلي. في تلك الأيام مرضت مرضا شديدا، كنت طريح الفراش فرفضوا الإتيان بطبيب كالعادة. عانيت من أزمات في القلب و تخدر في الشق الأيمن و حالة إغماء عصبية و... و لا مجيب بعدها مرضت زوجتي مرضا شديدا، و فقدت بصرها مرارا إلى أن أصيبت بأزمة قلبية، و بدأت مقدمات الانهيار العصبي تبدو عليها، عندها أتوا بطبيبة قالت أنها من الرباط ومتخصصة في أمراض القلب و الجهاز العصبي، قضينا أيام الصيف في غرفة واحدة مغلقة طيلة الوقت و كأننا في حمام و في إحدى الليالي بتاريخ 21 يوليوز 2003 أخبرت بأننا سننتقل إلى مكان آخر أوسع و أفضل، و بعد ذلك سيفرج عنا، أخرجونا واحدا تلو الآخر و وضعوا العصابة على عيني، و لأول مرة وضعوا الأصفاد على يدي من خلف ظهري و وضعوا رأسي بين ركبتي، علمت حينها أنه الغدر. وصلنا إلى المعتقل السري بتمارة في نفس الليلة سألت عن زوجتي فأكدوا لي أنني سأراها قبل أن يطلق سراحها خلال أسبوع واحد و أنهم في صدد إتمام إجراءات إدارية للإفراج عنها تقريبا، أما بالنسبة لي فلم يثبت في حقي أي شيء، لكن أحداث 16 ماي غيرت كل شيء و تغير المسؤولون و تغيرت القوانين و المواقف...

إذن لا بد أن أصبر أياما أخرى، في نفس اليوم سمعت إحدى النساء تصرخ و تبكي أثناء التحقيق معها فتأثرت كثيرا و تذكرت حالة زوجتي فبدأت أصرخ و أطرق باب الزنزانة الحديدي و كدت أفقد وعيي فجاء الحرس و أحد المحققين وأكدوا لي أن زوجتي في مأمن بجناح بعيد عن أماكن التحقيقات و التعذيب، ثم نقلوني إلى زنزانة أخرى وإذا بها تطل على قبو التحقيقات و التعذيب الجماعي و الفردي. سمعت ما تشيب منه الولدان من إجبار على الجلوس على القوارير و العصي أو أشياء أخرى في أدبار الرجال و الضرب و الصعق... كانوا يصرخون حتى تنقطع أصواتهم و يغمى على أكثرهم كنت أسمع الصراخ والتحقيقات ليلا و نهارا و لم أعد أطيق النوم و لا الطعام.

أضربت عن الطعام و كنت أنتظر دوري كل لحظة. تمنيت لو قطعت إربا و لم تمس زوجتي بسوء فكنت أسلي نفسي بأن سيدات نساء الجنة أوذين في الله تعالى و الحمد لله على كل حال.

مرضت تلك الأيام و عانيت أيضا من مرض و آلام الجوع أثناء الإضراب، و عانيت صراخ الإخوة المعذبين وصراخ الأخوات و بقي مصير زوجتي مجهولا. أرقني ذلك إلى حد كدت أن أفقد عقلي لولا رحمة ربي. أخرجوني بعد 3 أسابيع هزيلا مريضا لا أعي شيئا. قالوا أنه سيفرج عني، سألتهم عن زوجتي قالوا لي أنها في بيت أبيها. وضعوا العصابة على عيني و وضعوا أمامي أوراقا مصفوفة على مكتب لم أستطع أن أحرك يدي اليمنى، فقد كانت شبه مشلولة، ولا زلت أعاني منها لحد الآن، كتبوا اسمي بالكامل أسفل كل ورقة و أمروني أن أوقع دون أن أعرف ما مضمونها. بعدها وضعوا الأصفاد في يدي و نقلت إلى مكان آخر برفقة مجموعة من الشباب لا أعرف منهم أحدا و إذا بي أمام شخص يتلو علي تهما عظيمة و باطلة بعد أن رفعوا العصابة عن عيني، صعقت حينها ثم أعطاني ورقة فارغة و أمرني أن أمضي عليها لم أفهم ماذا يفعل و لم أعرف أمام من أنا ؟ قال لي أتعرف أين أنت ؟ فأجبته لا طبعا قال أنت باستئنافية الرباط و أنا قاضي التحقيق و سأحيلك بالسجن المحلي بسلا.

هناك بالزاكي جردوني من الثياب قصد التفتيش، بعدها أدخلوني إلى زنزانة انفرادية ممنوع من الزيارة و من قراءة القرءان بصوت مرتفع. ممنوع من المصحف و من الفسحة ... أما الطعام فتتقذره حتى الجرذان التي ملأت المكان، أما الحراس فكانوا من مؤسسات متعددة : "س. م. س" و "د.س.ت".

قدمت للمحاكمة في أواخر شهر شتنبر 2003 كانت محاكمة صورية سياسية، تفتقد لكل شروط المحاكمة العادلة. حوكمت على أساس محاضر "د س ت" المخابرات دون دليل أو سابق اعتراف أو شهود بل على أساس قانون مكافحة الإرهاب في إطار جماعة لم أسمع بها من قبل طيلة تجربتي الحركية أو الجهادية ألا و هي "الجماعة الإسلامية المقاتلة المغربية" مع مجموعة من الأفراد لا أعرف منهم أحدا، أخذوا أموالي و أموال زوجتي و شهروا بي و ألقوا بي في السجن المركزي بالقنيطرة لأعيش مأساة أخرى مع ثقل الحكم و التضييق و الحصار و الإهانة. علمت من زوجتي لما زارتني أول زيارة بسلا أنها أفرج عنها من المعتقل السري بتمارة أسبوعا من بعدي، حيث عاودتها حالة الانهيار، و هددوها و توعدوها إن هي أفصحت عن هذه الانتهاكات لوسائل الإعلام إلى أن وصل السيل الزبى بعد سلسلة من الحوارات و المفاوضات و الإضرابات و البيانات في بحر من الكذب الإعلامي والتشهير من غير بينة و لا تثبت و تخطف للأبرياء باسمي و تشريد لأسر عديدة في دول متعددة في أوروبا و غيرها، تحت عنوان "الجماعة الإسلامية المقاتلة" هذا العنوان المخترع و الملفق لتسهيل عملية بيع المعلومات في إطار التعاون الأمني بين الدول.

إنني من هذا المنبر أؤكد على براءتي من كل ما نسب إلي، و أقدم شهادتي على حقبة من الزمن بين يدي مهندسي انتهاكات الحاضر على نغمات جلسات الاستماع و هيأة الإنصاف و المصالحة. و "إنما أشكو بثي و حزني إلى الله والله المستعان على ما تصفون".

كتبه أبو معاذ نور الدين نفيعا المغربي المكناسي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الشيخ نور الدين نفيعا يحكي تفاصيل مأساة اختطافه مع زوجته و احتجازهما و تعذيبهما بمعتقل سري
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» يقتات حاليا بما يجود به الناس مقابل خدمتهم ، مربي أوباما يحكي لأول مرة تفاصيل حياته كمثلي جنسي .
» تفاصيل‭ ‬جديدة‭ ‬عن‭ ‬حياة‭ ‬الفرعون‭ ‬بعد‭ ‬تنحيه‭ ‬عن‭ ‬السلطة‭ ‬في‭ ‬مصر مبارك‭ ‬يطرد‭ ‬سي‭ ‬أن‭ ‬أن،‭ ‬ويجاور‭ ‬شقيق‭ ‬بن‭ ‬لادن‭ ‬في‭ ‬فيلا‭ ‬بشرم‭ ‬الشيخ‭!‬
» قصيدة مهداة إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم
» "نيوزويك": مأساة مبارك بدأت بوفاة حفيده
» القرضاوي وجها لوجه مع زوجته الثانية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
حلم المهرجان :: إسلاميون-
انتقل الى: