حلم المهرجان
حللتم أهلا و نزلتم سهلا في الموقع الرسمي للمهرجان الدولي للشعر والزجل ، بتسجيلكم في الموقع تصبحون تلقائيا أعضاءا في "فضاء الشعراء" أكبر فضاء عربي يضم شعراء العالم . الرجاء اختيار رقم سري مكون من الأرقام والحروف حتى يصعب تقليده .
حلم المهرجان
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


منتدى ثقافي فني إعلامي شامل((((((((( مدير و مهندس المنتدى : حسن الخباز ))))))))))
 
الرئيسيةالتسجيلدخول
لنشر اخباركم ومقالاتكم تسجلوا في المنتدى أو تواصلوا معنا عبر الواتساب +212661609109 أو زوروا موقعنا الالكتروني الرسمي
eljareedah.com
لنشر اخباركم ومقالاتكم تسجلوا في المنتدى أو تواصلوا معنا عبر الواتساب +212661609109 أو زوروا موقعنا الالكتروني الرسمي
eljareedah.com
لنشر اخباركم ومقالاتكم تسجلوا في المنتدى أو تواصلوا معنا عبر الواتساب +212661609109 أو زوروا موقعنا الالكتروني الرسمي
eljareedah.com

 

 عن 'الحاشية' أو 'البطانة'

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
منتدى حلم المهرجان
Admin


عدد المساهمات : 3460
تاريخ التسجيل : 20/07/2010

عن 'الحاشية' أو 'البطانة'  Empty
مُساهمةموضوع: عن 'الحاشية' أو 'البطانة'    عن 'الحاشية' أو 'البطانة'  I_icon_minitimeالأحد 6 فبراير - 6:38:27

عن 'الحاشية' أو 'البطانة'
هاني الحوراني


يميل الاعتقاد الشعبي في الأيام العادية إلى لوم الحاشية أو البطانة في المسؤولية عن فساد الأوضاع، أكثر مما يميلون إلى لوم الحاكم. وتحتاج مسألة تحييد الحاكم من ملامة الناس وتوجيه الغضب أو جُله، إلى البطانة إلى دراسة معمقة وحتى إلى تتبع تاريخي، وربما للبحث عن صلته بالايديولوجيا السائدة في الدولة الإسلامية على مر العصور، التي أملت على المحكوم طاعة الحاكم وحَرّمت الخروج عليه.
وبالنظر إلى تداخل واقع الحاشية أو البطانة مع واقع آخر هو تدخل أسرة الحاكم في شؤون الحكم، فقد اتجه لوم الناس إلى زوجته وأبنائه وعائلة زوجته عموماً، كما في الحالة التونسية، أو إلى لوم الزوجة والابن المعد للوراثة في الحالة المصرية، حتى شاع أن فكرة توريث جمال مبارك لم تكن بالأصل فكرة الرئيس مبارك، وإنما فكرة زوجته السيدة سوزان. ويبدو هذا منطقياً، فالرئيس هو ابن المؤسسة العسكرية التي اعتادت أن تحكم مصر ولو من وراء الستار، وهو يدرك جيداً أن التوريث لن يقع موقعاً حسناً على المؤسسة التي تتوقع أن تختار بديله أو وريثه عندما تنتهي ولايته. لكن الإصرار والعناد داخل الأسرة الحاكمة على الاحتفاظ بالسلطة، تطلب من الرئيس المصري محاولات استرضاء وتوزيع 'جوائز ترضية' على مفاتيح الحاشية، والعديد منها من أصول عسكرية. ومع ذلك فإن عملية نقل السلطة إلى جمال مبارك ظلت محاطة بالغموض وموضع نفي رسمي حتى اللحظات الأخيرة، إلى أن داهمت 'عدوى' تونس الجماهير المصرية التي كسرت حاجز الخوف وخرجت بهذا الشكل الاستثنائي في الأيام العشرة الأخيرة.
لوم الحاشية من جانب العامة له أساسه الموضوعي، فالحاكم الذي يبقى في السلطة ثلاثين عاماً (أو 22 عاماً كما هو حال بن علي)، يفترض أن لا يبقى له سوى 'هامش منفعة' جراء استمراره في سدة الحكم. فما المزيد من المنفعة الشخصية الذي يمكن أن تتحقق له، جراء بقائه في السلطة لسنوات إضافية؟ سوى الاستمرار في أداء طقوس مملة وسط ذات الوجوه (المملة بدورها) التي تشيخ معه وتوغل في النفاق له، بينما يتلقى المزيد من التقارير والنمائم عن الصعود الأسطوري لثروات أفراد الحاشية الفاسدة، لكنه لا يجرؤ على محاسبتها (أو حتى تقريعها شفوياً)، لأن أفراد الحاشية يعرفون ويسهلون، فساد أفراد أسرة الحاكم نفسه.
وعلى الأرجح أن الحاشية لها مصلحة أكبر في بقاء الحاكم المكروه والمرفوض أكثر من رغبته هو نفسه في الاحتفاظ بمنصبه. فعندما يمتد العمر بالحاكم المعمر، كما هو حال الرئيس مبارك، لن تبقى له من متع السلطة أكثر مما تمتع به من قبل، وباتت بالنسبة له، متعاً مبتذلة. أو ليس التمتع بتقاعد هادئ يليق بالرؤساء، مع الأبناء والأحفاد والأصدقاء، كما فعل نيلسون مانديلا (محرر جنوب افريقيا من نظام الفصل العنصري) أكثر تشريفاً لكرامة الرئيس، من الموت مكروهاً وهو على سدة الحكم؟
والواقع أن الحاشية، وفي مقدمتهم الزوجة والأبناء والبنات، التي تحولت مع الزمن إلى 'سلالة حاكمة'، وعشرات الشخصيات التي تحـــولت مع عائلاتها إلى جيش من المرتزقة، هم أصحاب المصلحة الأكيدة أكثر من مصلحة الحاكم، الذي أعيته الأمراض والطقوس والوجوه المنافقة، في تأبيد سلطته، ومن ثم تسريبها خلســــة إلى الوريث المختار، ولذلك فإنهم لا يكتفون بعزل الحاكم عن شعبه، وإنما يقومون بعزله أيضاً عن الواقع الحقيقــــي لبلده والعالم بأسره، بل ويحيطونه بوعي زائف عن ضرورة مواصلة 'قيادته الملهمة' للشعب، مهما طال العمر به.
وعليه فإنهم يحجمون عن تقديم المشورة إلا إذا كانت تخدم بقاء مصالحهم أولاً وأخيراً. إنهم يعلمون أن الحصانة الوحيدة التي تبقيهم هي بقاء الرئيس نفسه، أو توريث نجله. ولذلك تجدهم يفرون من السفينة الغارقة، تماماً كالفئران، بمجرد أن تظهر علائم ضعف على الرئيس، أو قرب استنفاد النظام القائم لوسائل بقائه.
الحاشية أو البطانة هي هيئة أركان قاعدة النظام الاجتماعية، لكن أنانيتها وشراهتها تفوق أنانية الحاكم المستبد نفسه، فهي تأكل من رصيده السابق (كما هو حال رصيد الرئيس مبارك العسكري ودوره في حرب أكتوبر 1973)، وتزين له المضي قدماً في السياسات المكروهة من مواطنيه، وتنسب غضب الناس واحتجاجاتهم إلى خصوم النظام ومعارضيه، إلى أن لا تعود ثمة فرصة للمراجعة، أو لاستعادة ثقة المواطنين المخذولين والمجروحين.
يبقى أن لوم الحاشية وتحييد الحاكم له 'عمر افتراضي'، فإذا لم يبادر الأخير إلى الاستفادة من هامش 'فترة السماح' لتصحيح الأوضاع واستعادة ثقة الشعب، فإن نار الغضب تأكل الجميع، ليس فقط الحاشية الفاسدة وإنما أيضاً الحاكم المتردد والمتلكئ في الإصلاح.

' مدير مركز الأردن الجديد للدراسات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://festival.7olm.org
 
عن 'الحاشية' أو 'البطانة'
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
حلم المهرجان :: سر النجاح-
انتقل الى: