وتضم لاحقًا عضوين عن كل حزب في انتظار الموافقة على نظام انتخابي
الحكومة التونسية توافق على توسيع تركيبة الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة
تونس ـ نبيل زغدود
أعلن رئيس الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي في تونس عياض بن عاشور الثلاثاء أن الحكومة الانتقالية موافقة على توسيع تركيبة الهيئة لتعزيز تركيبتها الحالية المثيرة للجدل. وأوضح عياض بن عاشور، عقب الاجتماع المغلق الذي عقدته اللجنة عشية الثلاثاء، "أن الحكومة تفاعلت بإيجابية واعتبرت أن لا شيء يحول دون توسيع تركيبة المجلس لتشمل جميع الأحزاب السياسية والتيارات الفكرية وشرائح المجتمع". كما أعلن عن الاتفاق على استكمال عمل مجلس الهيئة رغم وجود دعوات لتعليق أعماله إلى حين استكمال المشاورات بشأن تركيبته إلى جانب تكوين لجنة داخلية صلب المجلس ستتولى الاتصال في الجهات وببقية الأحزاب السياسية والأطراف الأخرى المغيبة عن الهيئة لدعوتها إلى الانضمام إلى تركيبة الهيئة.
وأضاف إن "المرحلة القادمة ستشهد دعم تمثيلية الأحزاب داخل الهيئة بإضافة عضوين عن كل حزب سياسي كما ستتم دعوة عدد من عائلات ضحايا الثورة للمشاركة في أشغال المجلس". واعتبر عاشور أن العدد الأقصى الذي يمكن أن يبلغه أعضاء المجلس لاحقا "لا يمكن أن يتجاوز المائة عضو وألا تحوّل المجلس إلى برلمان".
وذكرت وكالة الأنباء التونسية إن جلسة الثلاثاء شهدت دعوة ممثلي عدد من الأحزاب السياسية والمنظمات الوطنية والشخصيات المستقلة لتعليق أشغال الجلسة إلى حين استكمال تركيبة المجلس وبين هذه القوى بالخصوص المركزية النقابية وأحزاب النهضة والوطنيين الديمقراطيين والحزب الديمقراطي التقدمي. كما طالب أعضاء المجلس بـ"ضرورة تشريك شخصيات وطنية ذات حضور حقيقي". وتقرر أن تعقد الجلسة المقبلة للهيئة السبت المقبل، بحسب المصدر ذاته.
وعقدت هذه الهيئة التي تعد ابرز مؤسسات الانتقال الديمقراطي في تونس اليوم اجتماعًا لاستكمال جلستها الاولى الخميس الماضي والتي تم تعليقها قبل إنهاء جدول أعمالها بسبب اعتراضات شديدة على تركيبتها. وكلفت هذه الهيئة على وجه الخصوص بإعداد قانون انتخابي لانتخاب مجلس وطني تأسيسي في 24 تموز/يوليو المقبل لوضع دستور جديد لتونس يحل محل دستور 1959. وأعلنت السلطات الانتقالية التونسية أن هذا القانون سيصدر قبل نهاية آذار الحالي.
ويدور جدل داخل الهيئة بشأن انتقاء نظام انتخاب المجلس التأسيسي، وانحصر هذا الجدل في خيارين انتخابيين محتملين يتمثّل الأوّل في نظام الانتخاب الفردي الذي تنقسم الدولة بموجبه إلى دوائر انتخابية صغيرة، ويقوم الناخب وفقا لهذا النظام بالتصويت لمرشح واحد من بين المرشحين في الدائرة الانتخابية. وبذلك تمثل كل دائرة من هذه الدوائر بفوز مرشح واحد فقط. أما الخيار الثاني فهو نظام الانتخاب بالقوائم بحيث يقوم كل حزب بإعداد قوائم من أعضاء حزبه بحيث تحتوى كل قائمة على عددٍ من المرشحين يساوي عدد المقاعد المخصصة حسب القانون لكل دائرة في المجلس. وقد يحق للمستقلين أيضًا بإعداد قائمة بأسمائهم وكأنهم حزب. وعلى عكس النظام الفردي لا يقوم الناخب باختيار مرشح فردي، ولكن باختيار قائمة من تلك القوائم كما هي بكل أسمائها. وبعد ظهور النتائج تحصل كل قائمة على عدد من المقاعد مساويًا لنسبة اﻷصوات التي حصلت عليها. هذا النظام سيدفع الناخبين إلى أن يتعرفوا على البرامج اﻹانتخابية لكل قائمة.