حلم المهرجان
حللتم أهلا و نزلتم سهلا في الموقع الرسمي للمهرجان الدولي للشعر والزجل ، بتسجيلكم في الموقع تصبحون تلقائيا أعضاءا في "فضاء الشعراء" أكبر فضاء عربي يضم شعراء العالم . الرجاء اختيار رقم سري مكون من الأرقام والحروف حتى يصعب تقليده .
حلم المهرجان
حللتم أهلا و نزلتم سهلا في الموقع الرسمي للمهرجان الدولي للشعر والزجل ، بتسجيلكم في الموقع تصبحون تلقائيا أعضاءا في "فضاء الشعراء" أكبر فضاء عربي يضم شعراء العالم . الرجاء اختيار رقم سري مكون من الأرقام والحروف حتى يصعب تقليده .
حلم المهرجان
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


منتدى ثقافي فني إعلامي شامل((((((((( مدير و مهندس المنتدى : حسن الخباز ))))))))))
 
الرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخول
لنشر اخباركم ومقالاتكم تسجلوا في المنتدى أو تواصلوا معنا عبر الواتساب +212661609109 أو زوروا موقعنا الالكتروني الرسمي
eljareedah.com
لنشر اخباركم ومقالاتكم تسجلوا في المنتدى أو تواصلوا معنا عبر الواتساب +212661609109 أو زوروا موقعنا الالكتروني الرسمي
eljareedah.com
لنشر اخباركم ومقالاتكم تسجلوا في المنتدى أو تواصلوا معنا عبر الواتساب +212661609109 أو زوروا موقعنا الالكتروني الرسمي
eljareedah.com

 

 المهرجان الوطني الثاني عشر للفيلم الوطني المغربي: سجالات ومحاورات للأفلام والمخرجين

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
منتدى حلم المهرجان
Admin



عدد المساهمات : 3460
تاريخ التسجيل : 20/07/2010

المهرجان الوطني الثاني عشر للفيلم الوطني المغربي: سجالات ومحاورات للأفلام والمخرجين  Empty
مُساهمةموضوع: المهرجان الوطني الثاني عشر للفيلم الوطني المغربي: سجالات ومحاورات للأفلام والمخرجين    المهرجان الوطني الثاني عشر للفيلم الوطني المغربي: سجالات ومحاورات للأفلام والمخرجين  I_icon_minitimeالأحد 6 فبراير - 6:42:27

المهرجان الوطني الثاني عشر للفيلم الوطني المغربي: سجالات ومحاورات للأفلام والمخرجين
عبد السلام دخان



قدمت سينما الروكسي في الفترة الممتدة من 21 كانون الثاني/يناير2011 إلى 29 يناير منه، 19 شريطا طويلا و19 فيلما قصيرا، اتسمت بتنوع في الأشكال والرؤى السينمائية، وبسجالات حادة لأفلام متعددة الاتجاهات، وهي نقاشات ركزت بالخصوص على طبيعة اللغة السينمائية وعلاقتها بالمتن السينمائي.
وعرفت هذه الدورة تزايداً ملحوظا في عدد المتابعين للمهرجان، وهو ما جعل قاعة سينما الروكسي التي تتوفر على 800 مقعد تعجز عن استيعاب الأعداد الوفيرة للجمهور، الذي ظل طوال أيام هذا المهرجان ينتظر دوره في مشاهدة جديد السينما المغربية.
1 جوائز المهرجان

تميزت الدورة الثانية عشرة للمهرجان الوطني للفيلم بارتفاع قيمة الجائزة الكبرى للفيلم المتوج من سبعة ملايين إلى عشرة ملايين. نظرا لارتفاع وتيرة الإنتاج، سواء بالنسبة للفيلم الطويل أو القصير، كما أن هذه الدورة تتميز بمشاركة جيدة للفيلم الأمازيغي لكل من عبد الله فركوس، ومحمد مرنيش، وجمال الدين بلمجدوب. وتكونت لجنة تحكيم مسابقة الأشرطة الطويلة، التي ترأسها السيد أحمد غزالي، رئيس الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، من ماري بيير ماسيا، منتجة فرنسية ومديرة صندوق سند لمهرجان أبو ظبي، ودونيس أوديل، منتجة بريطانية، وديما الجندي منتجة ومخرجة لبنانية، وباربيل موش منتجة ألمانية، وماما كايتا مخرج غيني، والمختار آيت عمر ناقد سينمائي مغربي.
أما مسابقة الأفلام القصيرة، فأشرفت عليها لجنة تحكيم ترأسها المخرج المغربي محمد مفتكر، وضمت الممثلة المغربية سليمة بنمومن والصحافية اللبنانية هدى إبراهيم والمخرج والناقد السينمائي المصري أحمد عاطف والناقد السينمائي المغربي محمد بلفقيه. وقررت لجنة تحكيم المسابقة الرسمية للأفلام الطويلة منح الجائزة الكبرى لمهرجان الفيلم الوطني للشريط السينمائي 'أشلاء' لمخرجه حكيم بلعباس. وأوضح أحمد الغزالي رئيس لجنة التحكيم، خلال حفل اختتام الدورة الثانية عشرة للمهرجان الوطني للفيلم، أنه تقرر تتويج الشريط السينمائي المذكور نظرا لقوته وعمقه في معالجة القضية التي يطرحها. كما قررت اللجنة منح جائزتها الخاصة إلى شريط 'النهاية' لمخرجه هشام العسري، فيما رأت اللجنة منح جائزة العلم الأول لشريط 'فيلم' لمخرجه محمد أشاور، الذي أثار جدلا واسعا بعد عرضه الأول في إطار المسابقة الرسمية للمهرجان. وقررت لجنة التحكيم كذلك تتويج فيلم 'ماجد' لمخرجه نسيم عباسي بجائزة السيناريو، فيما كانت جائزة احسن دور نسائي من نصيب مريم الراوي ضمن فيلم 'أيام الوهم' لمخرجه طلال السلهامي، وتم كذلك تتويج فيلم 'جناح الهوى، لعبد الحي العراقي، وفازت الممثلة نفيسة بن شهيدة بجائزة ثاني دور نسائي عن دورها في فيلم 'أكادير بومباي'، للمخرجة مريم بكير. وحصل الممثل فهد بنشمسي على جائزة ثاني دور رجالي عن دوره في شريط 'فيلم' لمحمد أشاور، فيما عادت جائزة التصوير لمحمد سلام عن فيلم 'أيام الوهم' لطلال السلهامي، وجائزة الصوت لفوزي تابت عن فيلم 'الوتر الخامس' لسلمى بركاش، وجائزة المونتاج لكل من صفاء بركة وروت لينا وكيرين بنرفائيل في فيلم 'أرضي' لنبيل عيوش. ومنحت لجنة التحكيم جائزة أحسن موسيقى لعادل عيسى في فيلم 'أرضي' لنبيل عيوش، فيما نوهت اللجنة بالطفلين إبراهيم البقالي ولطفي صابر عن دورهما في فيلم 'ماجد'، كما نوهت بشريط 'الوتر الخامس' لتفرد فكرته وتحكمه في اللغة السينمائية. أما في ما يخص مسابقة الأفلام القصيرة، فقد قررت لجنة تحكيمها، تتويج فيلم 'حياة قصيرة' للمخرج عادل الفاضلي، الذي سبق له أن حصل على جائزة للمهرجان المتوسطي للفيلم القصير بطنجة دورة تشرين الاول/ أكتوبر 2010.

2 جائزة الراحل نور الدين كشطي للنقد:

اختارت الجمعية المغربية لنقاد السينما أن تقدم نتائجها في هذه الدورة بكلمة جاء فيها 'كان هنا عاشق ومتيم بالسينما. ذاب حد التصوف في زهدها. سمته الحب والوفاء لنا ولكم جميعا. لكن وعلى غفلة منا رحل في لحظة عابرة من هذا الزمن الغادر. ابتسم قبل الرحيل ومن نعشه ترك وصيته الأخيرة، لا مساومة في عشق سينمانا الوطنية. كان هنا جسد نحيل، حالم. ولا زال وسيبقى في وجداننا حلما رائعا. أقسمنا أن نبقى أوفياء لبساطته وروعته. وفاء للعهد، والقبر كما الدموع لم تجفا بعد، أن نطلق على جائزة النقد لهذه الدورة جائزة الراحل نور الدين كشطي.'
وقررت لجنة النقد التابعة للجمعية المغربية لنقاد السينما والمكونة من النقاد: أحمد فرتات رئيساً وعضوية كل من عز الدين الوافي وبوبكر الحيحي وسعيد المزواري وعبد الجليل لبوري أن تمنح وبالإجماع جائزة النقد للفيلم القصير لشريط تمكن مخرجه من الأدوات الجمالية وتناسق العناصر السردية علاوة عن غنى مضامينه. ويتعلق الأمر بشريط حياة قصيرة لعادل الفاضلي. أما جائزة الفيلم الطويل فقد قررت لجنة النقد أن تقدم تنويها خاصا لشريط ركب المغامرة الفيلمية، واجتهد مخرجه في إبداع شكل متميز ومجدد من خلال رؤية متفردة وهو شريط 'النهاية' لمخرجه هشام العسري. أما بخصوص جائزة النقد فقد قررت لجنة التحكيم منحها لشريط تميز على مستوى الطرح الجمالي وتماسك البنية السردية لجنس سينمائي جدير بالاهتمام والتقدير. والشريط هو 'أشلاء' للمخرج حكيم بلعباس.

3 السينما المغربية: الحصيلة والآفاق

أعرب المدير العام للمركز السينمائي نور الدين الصايل في الندوة النقدية حول الحصيلة السينمائية لسنة 2010، عن أهمية تزايد وتيرة الإنتاج السينمائي بالمغرب، وأن المركز السينمائي يمتلك خطة مرتبطة بالعامل الزمني، ورغبة في النهوض بالشأن السينمائي المغربي، معتبراً أن قضية السينما بالمغرب هي قضية كيان. وارتباطا بسؤال وجهناه للمدير العام للمركز السينمائي نور الدين الصايل حول أهمية البعد الفكري والمعرفي في الصناعة السينمائية، الذي تؤشر عليه افتتاحية كتيب المهرجان من خلال كلمة الفيلسوف الفرنسي الان باديو، الذي اعتبر أن السينما في العمق تقدم للفلسفة درسا في الأمل لاستشراف المستقبل، من خلال معالجتها لما هو وضيع كالعنف والخيانة، وأن هيمنة هذا الواقع لا تعني غياب الفكر. وأن هذا الواقع قد يسمو من خلال هذا الوضع، مؤكدا أن سيادته لا تتحقق بصفة دائمة ولا تحدث بالضرورة في كل مكان، لكن ثمة بالتأكيد انتصارات، وأشار الان باديو إلى أن عمل الفلسفة هو أن تخرج بخلاصات مفاهيمية تصورية متى تم إدراك مرحلة القطيعة، وعمل السينما هو أن تدرك الخلاص من صراعات العالم الأكثر ابتذالا، ذاك إذن هو وجه الشبه الذي يتقاسمانه. إجابة نور الدين الصايل اعتبرت أن هذه المقولة تؤكد أهمية البعد الفكري للسينما كخطاب جمالي، وهذا المكون في إمكانه أن يجعل من السينما أداة لفهم العالم والتفكير فيه، وهي ضرورة أساسية للسينما المغربية غير أنها لا تمثل إلا معطى من المعطيات المتعددة التي تميز منجز السينما المغربية. وتحدث في الوقت نفسه عن ان ميزانية الدعم لا تتجاوز عشرة ملايين درهم توزع على خمسة وعشرين منتجاً، أي بما يعادل السعر المتوسط لإنتاج فيلم فرنسي. وحول إشكال الكم والكيف قدم المدير العام للمركز السينمائي مقاربات متعددة لهذا الإشكال، مثل الحديث عن السينما الفرنسية التي تنتج حوالي مئتي فيلم لا يبقى منها إلا خمسة عشر إلى عشرين فيلما جديرا بالمشاهدة، وفي نفس السياق فإذا كان المغرب قد أنتج تسعة عشر فيلماً، فإن وجود ثلاثة أو أربعة أفلام في النهاية هو مؤشر جيد. والأفلام المغربية يضيف نور الدين الصايل تتجول في العالم، وحازت في كل المهرجانات خمس عشرة جائزة في مناطق مختلفة من العالم. وإشكال القاعات السينمائية طرح بشدة مع تزايد الإنتاج السينمائي وبمساعدة كل الأطراف، خاصة القطاع الخاص الذي عليه أن يدرك أن المساهمة في الشأن السينمائي أصبح اليوم مرحبا به، لأنه صناعة مدرة للدخل، وقدم نور الدين الصايل مثالا لمركب سينمائي 'بعين الذياب' بالدار البيضاء الذي يحقق أربعين في المئة من مداخيل السينما المغربية، وهو مركب يتوفر على كل شروط الفرجة السينمائية الجيدة. ولهذا السبب قدم المركز السينمائي مشروعاً لإعفاء كل المركبات السينمائية من الضرائب. وحول المهرجان الوطني أكد الصايل أن تمويله هو الأرخص بين كل المهرجانات، وهو تمويل لم يتغير منذ عشر سنوات. واعتبر أن المهرجانات الآن تقوم بنفس الدور الذي كانت تقوم به الأندية السينمائية في سبعينيات القرن الماضي. والسينما برأيه تمثل أداة للتفكير والتأمل، وهي ليست خطراً على الأطفال على عكس التلفاز الذي يمثل خطرا حقيقيا على الأطفال. أما الفيلم الوثائقي فهو الان يحظى بنفس الأهمية التي يحظى بها الفيلم الروائي الطويل، وهو الآخر ينغمس في القول السينمائي الحكيم.

4 إشراقات سينمائية
عنف المتخيل السينمائي في فيلم 'ماجد' لنسيم عباسي:
حملت الدورة الجديدة للفيلم المغربي أعمالا سينمائية جديرة بالمشاهدة، ومنها فيلم 'ماجد' لنسيم العباسي الفيلم الممتد في مساحة زمنية تناهز 116 دقيقة، وهو فيلم يتسم بالسرد الخطي لقصة الطفل ماجد اليتيم، الذي ومنذ أول لقطة ندرك طبيعة حلمه الناتج عن رغبة في رؤية صورة والديه غير المكتملة، الطفل ماجد الذي انتقل للعيش في مدينة المحمدية رفقة أخيه إدريس الذي يشتغل في احد المعامل بمدينة المحمدية، والذي يبدد حزنه وشعوره بالضجر في معاقرة الخمر واللهو إلى ساعات متأخرة من الليل، في ما يقضي ماجد يومه في بيع الكتب أمام باب المسجد، لينتقل إلى بيع السجائر رفقة صديقه المشاكس، الذي يتسم بصلابة شديدة نتيجة العنف الذي يتعرض له من أسرته (الأب)، والمجتمع، وتتشابك وتتعقد خيوط الفيلم، لكن المخرج نسيم العباسي فضل أن تبقى القصة المهيمنة هي محرك الأحداث، حيث تظهر شخصيات وتختفي أخرى تبعا للمتواليات السردية، وتستمر مغامرة ماجد الراغبة في تحقيق الحلم والحصول على صورة الوالدين غير المكتملة، مما يتوجب معه رحلة شاقة من المحمدية إلى الدار البيضاء ومعها رحلة حياة، حيث يسعى المخرج إلى تقديم لقطات مباشرة لحياة الناس البسطاء، وطريقة عيشهم لينتقل إلى فضاء آخر مخالف للفضاءات الأولى المهمشة، حيث ماجد رفقة أخيه بالمحمدية وحيث صديقه بائع السجائر في أحياء الصفيح، وإذا كان هذا الفيلم قد حقق مزية الحكاية الفيلمية المتناسقة في شكلها وفي مضمونها، فإنه حقق في الوقت نفسه مزية تصوير الواقع المغربي بكل اختلالاته، ومظاهر العنف والتهميش، والإشارة إلى ظواهر اجتماعية متعددة مثل ظاهرة الأصولية المعتدلة، وظاهرة تعذيب الأطفال، والتشرد، والتفاوت الطبقي، خاصة بين أحياء الصفيح التي قدمها المخرج بلقطة قدرية وحي كاليفونيا، حيث يقطن قريب ماجد المحتفظ بصورة والديه، والمتسم بجشعه وافتقاده للروح الإنسانية، وهو ما تجلى في طريقة استقباله لهذا الطفل من دون مراعاة للمسافة التي قطعها ومن دون مراعاة لمعاناته النفسية، وثمة خطاب آخر أراد المخرج إيصاله للمتلقي مفاده أن هذه الطبقة قد تبدو سعيدة من الخارج بحكم توفرها على كل أساليب الرفاهية، لكنها غير سعيدة بحكم مشاكلها الداخلية، التي لخصها لدى هذه العائلة في معاناتها مع الابن طريح الفراش منذ سنوات. بالدار البيضاء تحقق حلم ماجد في الحصول على صورة أبويه، لكن الرحلة لم تنته. وفي الآن نفسه يتضمن الفيلم إمكانية تحقق حلم أخيه في السفر إلى الخارج (قدم المخرج هنا حلا طوباويا تجلى في صديق إدريس الذي أبدى استعداده لمساعدته في الهجرة إلى أوروبا ). نهاية صديق ماجد كانت مأساوية لأنه سيلقى حتفه على يد متشرد كان يستغله في فضاء عام، وكأنه إشارة إلى انتشار الجريمة في الفضاءات العامة بالمغرب، والموت الذي يترقب فئة عريضة من الناس تعاني من الحرمان وتعيش في الهامش بدل أن ترتاد المدارس وتحظى بالرعاية اللازمة وتعيش طفولتها. ويظل ماجد مصراً على مرافقة أخيه خلسة، ولعل لهذه النهاية المفتوحة أثرها في ترك المتلقي يؤول الفيلم تبعا لطبيعة الإدراك الجمالي، وينبغي الإشارة هنا إلى تميز أداء الممثلين المغاربة، الذين عبروا في لقطات قليلة عن إمكاناتهم الجيدة في الأداء الفيلمي، خاصة الفنان عبد الرحيم التونسي المشهور بعبد الرؤوف، وينبغي الإشادة في الوقت نفسه بمكونات العمل السينمائي، خاصة على صعيد الرؤية السينمائية الإخراجية والمونتاج والصورة والميكساج والكاستينغ، الذي كان مناسبا مما ساهم في إنتاج واقع فيلمي جديد يرتبط بحياة ماجد السينمائية. والفيلم يدخل في خانة الأفلام التي تتخذ من الطفولة موضوعا لها، وتتناول حياة الأطفال المشردين الذين يعانون من الأزمات الاجتماعية والنفسية، وهي أفلام نادرة في تاريخ السينما المغربية التي لا تتوفر إلا على فيلم 'من الواد لهيه' لمحمد عبازي، وفيلم 'علي زاوا' لنبيل عيوش، عكس السينما الإيرانية التي يمكن اعتبارها رائدة في هذا الاتجاه.
حوار الصور في فيلم 'حياة قصيرة' لعادل الفاضلي:
في سياق حديثنا عن الإشرافات السينمائية لهذه الدورة، يمكن الحديث عن فيلم 'حياة قصيرة' لعادل الفاضلي، الذي تميز بلغته السينمائية القوية لأنه راهن في كل تفاصيله على التجاوب الجمالي للمتلقي، والفيلم يتسم بهيمنة صوت السارد وغياب كلي للحوار المباشر، لأن المخرج عوضه بحوار الصور مما سمح لمخرجه بحرية الذهاب والإياب في الزمن الفيلمي، وهيمنة المفارقات الساخرة والاستعارات والإشارات التاريخية والرمزية، طالما أن كل الأحداث تقع يوم الخميس. ويحكي الفيلم قصة ولادة طفل في ظروف طبيعية صعبة، فقدر له أن يولد في يوم ماطر، لتموت الأم مباشرة نتيجة تماس كهربائي، ويتخذ الوالد قراراً مفاده أنه لن يشرب الماء أبدا ليتحول إلى شرب الخمر، وتستمر معاناة هذا الأب مع طفله حيث يتركه في أوقات عمله مع الجارة المومس، أو الجارة الدجالة، ثم يتزوج الأب من امرأة أخرى يقدمها المخرج بنفس السخرية (المرأة تحلق ذقنها بجوار الأب) ويقارن السارد بين فرحة الوالد بالزواج وفرحة المغاربة بالمسيرة الخضراء، وقدر لهذا الطفل أن يدخل المدرسة ويفشل في دراسته، ويكبر ويمتهن مهنا وضيعة، ويتم تجنيده من قبل الحركات الأصولية ويذهب إلى أفغانستان، حيث يعود بجسده في حين أن ساقيه ذهبت إلى الجنة على حد تعبير السارد، ووسط الظلمة ينبثق ضوء الأمل فيتزوج من امرأة فاقدة هي الأخرى لساقيها، وتلد له طفلا في ظروف تكاد تكون مشابهة لولادته، لكنه يحاول جاهدا أن يكون مستقبل ابنه أحسن. ويمكن القول ان فيلم 'حياة قصيرة' الذي اتسم بقوة الحكاية وحوارية الصور السينمائية وتعدد الفضاءات والألوان والشخصيات يمثل تنويعا في الفيلم القصير المغربي، الذي أصبح يلقى اهتماما بارزا مع تقدم الصناعة السينمائية بالمغرب.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://festival.7olm.org
 
المهرجان الوطني الثاني عشر للفيلم الوطني المغربي: سجالات ومحاورات للأفلام والمخرجين
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
حلم المهرجان :: فن و فنانين-
انتقل الى: