حلم المهرجان
حللتم أهلا و نزلتم سهلا في الموقع الرسمي للمهرجان الدولي للشعر والزجل ، بتسجيلكم في الموقع تصبحون تلقائيا أعضاءا في "فضاء الشعراء" أكبر فضاء عربي يضم شعراء العالم . الرجاء اختيار رقم سري مكون من الأرقام والحروف حتى يصعب تقليده .
حلم المهرجان
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


منتدى ثقافي فني إعلامي شامل((((((((( مدير و مهندس المنتدى : حسن الخباز ))))))))))
 
الرئيسيةالتسجيلدخول
لنشر اخباركم ومقالاتكم تسجلوا في المنتدى أو تواصلوا معنا عبر الواتساب +212661609109 أو زوروا موقعنا الالكتروني الرسمي
eljareedah.com
لنشر اخباركم ومقالاتكم تسجلوا في المنتدى أو تواصلوا معنا عبر الواتساب +212661609109 أو زوروا موقعنا الالكتروني الرسمي
eljareedah.com
لنشر اخباركم ومقالاتكم تسجلوا في المنتدى أو تواصلوا معنا عبر الواتساب +212661609109 أو زوروا موقعنا الالكتروني الرسمي
eljareedah.com

 

 النساء الأجنبيات المهاجرات بالمغرب

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
منتدى حلم المهرجان
Admin


عدد المساهمات : 3460
تاريخ التسجيل : 20/07/2010

النساء الأجنبيات المهاجرات بالمغرب Empty
مُساهمةموضوع: النساء الأجنبيات المهاجرات بالمغرب   النساء الأجنبيات المهاجرات بالمغرب I_icon_minitimeالسبت 15 يناير - 13:25:04

 


قراءة ميدانية في وضعيات النساء المهاجرات بالمغرب من الواجهة الحقوقية




على امتداد التاريخ البشري, ما فتئت الهجرة تشكل تعبيرا على رغبة الفرد في التغلب على الظروف الصعبة والهروب من الفقر وبدء حياة جديدة قد توفر له الحق في العيش الكريم .

و اليوم أدى التطور غير المسبوق لوسائل الإعلام و الاتصال و المعلوميات , الى زيادة عدد الأفراد الراغبين في الانتقال الى أماكن أخرى توفر الشغل كانعكاس أول للعولمة الليبرالية على بلدان العالم الثالث .

وعرفت ظاهرة الهجرة تغيرات مهمة في أشكالها,(هجرة النساء , هجرة الأطفال ,هجرة الأدمغة ...وما إلى ذلك ) و أساليب تحقيقها على غرار الحريك , التحايل على القانون والإحتماء تحت مظلة اللجوء السياسي واللجوء الإقتصادي واللجوء الإجتماعي بزيادة اتسام أسواق العمالة و المجتمعات بالطابع العالمي واتساع الهوة بين دول الجنوب والشمال , هذه التغيرات ,بالرغم من جميع إيجابياتها ,يمكن أن تولد توترات في العلاقات الدولية خاصة بين الدول المعنية بها.



تمثل النساء اليوم نصف المهاجرين على المستوى العالمي. ويشكل التأنيث المتزايد للتدفقات الهجرية معطى عالميا وينعكس بشكل قوي في هجرة النساء الإفريقيات من دول الساحل وإفريقيا الغربية نحو المغرب، حيث يبدو المغرب كبلد عبور مثالي نحو الحلم الأوروبي غير أنه سرعان ما يتحول إلى بلد إقامة، بسبب صعوبة الخروج من التراب الوطني المغربي ، و تخوفهن كنساء بنسبة تقل عن الرجال بحوالي ثلاثة أضعاف، من امتطائهن لزوارق الموت من أجل العبور إلى الضفة الشمالية للمتوسط التي من المتخيل لديهن أنها توفر الشغل،ونتيجة التقدم النسبي الذي يعرفه المغرب مقارنة بالبلدان الأصلية لهؤلاء المهاجرات.

الحالة الراهنة الآن ، أن أعداد متزايدة ومهولة من النساء الإفريقيات المنتميات لدول الساحل ودول إفريقيا الغربية صارت تهاجر بمفردهن عادة، ويعزى ذلك إلى سببين. فمن جهة أولى، اعتقادهن بوجود طلب في الدول الغنية على الأشغال التي تعتبر تقليديا نسوية خاصة الخدمات المقدمة للمسنين والأطفال والأشغال المنزلية والتمريض ومن جهة أخرى، بسبب طموحهن إلى العيش في مجتمعات توفر لهن المزيد من المساواة والتحرر ومستقبلا أفضل لهن ولأبنائهن.



غير أن سياقات وأسباب ودواعي تدفقات الهجرة النسائية من دول الساحل وإفريقيا الغربية، نحو المغرب باتت تدفعها عوامل أخرى تنبني على البحث عن لقمة العيش، وخوف هؤلاء النساء من الموت نتيجة الحروب والصراعات الطائفية والجفاف والفيضانات وعوامل التصحر والمجاعة والقحط والصراعات الإثنية بين القبائل، كما في جنوب التشاد والنيجر وبوركينا فاصو والكونغو وروندا وبورندي ومنطقة دارفور المنكوبة، وغينيا بيساو. فإذا لم يكن ينظر إلى هجرة النساء لمدة طويلة إلا كمجرد نتيجة لهجرة الرجال، خصوصا بسبب التجمع العائلي الذي بدأ منذ السبعينات، فإنها تشكل اليوم عملية مستقلة لها إشكالياتها الخاصة وخصوصياتها المنفردة ونوازعها وتداعياتها التي تميزها وتحددها.



والواقع، أن المهاجرات الإفريقيات من دول الساحل وإفريقيا الغربية، نحو المغرب خصوصا يعانين في المغرب من مشاكل يمكن إجمالها في تعرضهم للإعتداءات الجنسية والجسدية وللعنصرية وفي صعوبة التأقلم السوسيو ثقافي التي تعترض القادمات الجديدات منهن وإلى تطور الإكراهات العملية التي تعترضهن وتحول دون إندماجهن داخل المجتمع المغربي .كما تتفاقم مشاكل هؤلاء المهاجرات بسبب الاختلافات التي تعرفها النظم القانونية والأعراف الإجتماعية والقيم الأخلاقية التداولية في المغرب مع ما ألفنه في أوطانهن الأصلية، مما يساهم أحيانا في تعقيد الحالات والنوازل التي تعترضهن، مما يعرضهن لشتى أنواع الإهانات والاغتصاب، ويجعل من غالبيتهن أمهات عازبات.



لقد بدأت تخلق مظاهر الهجرة النسائية الإفريقية نحو المغرب، تساؤلات تستحق اهتماما خاصا من طرف جميع الفاعلين الحكوميين والحقوقيين والمدنيين والإعلاميين في مجال الهجرة. وتستدعي التباينات بين وضعيات النساء الإفريقيات المهاجرات في المغرب، معالجات قانونية خاصة وسياسية واقتصادية ، دون أن تحول على توطين رؤية منسجمة شاملة وسياسات عامة متناسقة بين بلدنا ودول الساحل والدول الواقعة جنوب الصحراء الكبرى .

إن هجرة النساء الإفريقيات نحو المغرب خصوصا صارت تفرز شكلا جديدا من أشكال الهجرة الجديدة ، تدفع في إتجاه نشوء العديد من العلاقات الدولية على أساس القضاء عليها، كما فتحت المجال إلى بروز العديد من الجهات المهتمة بها، إن لم نقل أنها أصبحت ضمن اهتمامات الكثير من المراقبين الدوليين من جميع بلدان العالم .





تعاني المهاجرات الإفريقيات القادمات من دول جنوب الصحراء الكبرى، ودول إفريقيا الغربية من شتى أنواع القهر والعنف،وأقصى أساليب إهدار الكرامة الإنسانية سوءا خلال مرحلة عبورهن نحو المغرب، مختبئات داخل صهاريج الشاحنات العملاقة ، والحاويات الفارغة المخصصة أصلا لنقل السلع،... إضافة إلى ما يعترضهن من تهديدات وعنف جسدي ولفظي و إغتصاب فردي وجماعي من طرف عصابات الصحراء ومنحرفي قبائل الطوارق، والمرتزقة ومافيات استغلال النساء وشبكات تصدير الدعارة والنخاسين الجدد من المتاجرين في الأشخاص على مسارات الحدود الجزائرية المالية، والجزائرية النيجيرية، حسب شهادات أغلب الناجيات من المهاجرات، في حين تقتل نساء كثيرات قبل وصولهن للمغرب، أو يمتن بسبب الجوع والعطش، أو تحت وطأة الأمراض بما فيها الأمراض المنقولة جنسيا. من جراء الإغتصاب خاصة في ظل النزاعات المسلحة مما يعرض النساء المهاجرات لنتائج صحّية رّهيبة كالإصابة بالسيدا, أو فيروس مرض فقدان المناعة وللاغتصاب . و لصدمات سيكولوجيّة مزمنة, فضلا عن شتى الأمراض التناسليّة, والعاهات المستديمة وهو ماوقفت عليه منظمة الصحة الدولية وخبراء المفوضية العليا للاجئين بالنسبة للنساء المهاجرات إتجاه دول شمال إفريقيا ومن ضمنها المغرب أساسا .





لقد أيقظت ظاهرة هجرة النساء الإفريقيات إتجاه المغرب هواجس العديد من المهتمين من فعاليات قضائية وأكاديمية وحقوقية، وتحولت منذ فترة غير قصيرة إلى ظاهرة نسق يشتغل عليها المجتمع المدني، وتحظى بأهمية كبرى ضمن مختلف الدراسات الأكاديمية واللقاءات المحلية والجهوية والوطنية والدولية ومحور اهتمام العديد من مؤسسات المجتمع المدني ومحض إنشغال الهيئات الحكومية وغير الحكومية؛ والتي باتت تشكل المادة الخام للعديد من الاتفاقيات الثنائية والجماعية بين الدول، ولم يكن هذا ليكون لولا أن التطورات ذات الاتجاه الواحد والسالفة الذكر، قد سارعت في المرحلة التاريخية المعاصرة إلى تدفق المهاجرات من النساء ، وتأنيث الهجرة اللاشرعية من بلاد الجنوب الفقير إلى بلدان الشمال الإفريقي الأقل فقرا.



إذن ، كيف يمكن التصدي لآثار هذه الظاهرة؟

وهل من الممكن أن ينعكس ذلك على الحقوق الدولية للمهاجرين في حركة تنقلهم مما ينص عن ذلك الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في مادته الثالثة عشر؟

أيمكن اعتبار الموقف القائل بأنه أضحى من الواجب التصدي لكل من "يحاول تقسيم البشرية إلى صنفين، صنف له الحق في التنقل عبر خريطة العالم، وصنف لا يملك ذلك الحق ،هو موقف معقول؟

وهل المقاربة الأمنية ستكون هي الحل الأنجع لحل المعضلة، التي ما فتئت تتفرع عنها ظواهر أخرى من مثيل طلبات اللجوء السياسي المقرونة بالعديد من التساؤلات؟

في هذا الصدد يمكن القول أن هذه الظاهرة استطاعت بالفعل أن تجد لها موقعا مؤسساتيا جديدا لا في المجتمع المدني فحسب، بل أيضا على مستوى الأجهزة الأمنية للدول المعنية بها خاصة دول شمال إفريقيا وعلى رأسها المملكة المغربية.

ولا أدل على ذلك من المؤسسات التي استحدثت بالمملكة المغربية خاصة مديرية الهجرة ومراقبة الحدود، في يونيو من سنة 2005

وبعد سنة من استحداثها ركزت المديرية جهودها الأمنية،حسب المدير المكلف بالملف في إستجوابه مع الزميلة "لوماتان " ليوم الإثنين 23 يناير 2006، في اتجاه احتواء الظاهرة والحد منها من خلال متابعة الملفات المختلفة على الصعيد الأوروإفريقي. وتحددت معالم استراتيجية المديرية الفتية في مجال تخصصها في إطار تشريعي عام (قانون03-02 الخاص بإقامة الأجانب) في خمس مكونات أساسية يتصدرها المكون الأمني، المرتبط بشكل وثيق بباقي المكونات الأخرى .

واستطاعت المديرية رصـد التحركات المتشابكة للعديد من شبكات التهريب بشتى تلاوينها منها شبكات تهريب الأشخاص و تم تفكيك في نهاية العام 2004 أزيد من 425 شبكة و أزيد من 300 شبكة عام 2005 كما أن عملها المشترك أدى إلى انخفاض نسبة المهاجرين السريين الأفارقة إلى قرابة 25% في نهاية السنة الفارطة.

كما أن المديرية استطاعت بفضل نهج سياسة القرب والتعاون مع الجيران إلى تنظيم رحلات تطوعية وصلت في نهاية العام الماضي إلى قرابة 23 رحلة نقلت عبرها أزيد من 3800 شخص، ممن ينتمون لدول الساحل ودول جنوب الصحراء الكبرى إلى بلدانهم الأصلية؛ ضمنهم 650 إمرأة في ظل الاحترام الكامل لكرامتهن الإنسانية.

إلا أن هذه النتائج في المجال الأمني التي وصفت بالإيجابية من طرف أغلبية المتدخلين لم ترض البعض ممن أثارت غضبهم من خلال منظمات غير حكومية إسبانية وفرنسية تضع المغرب نصب عيونها إلى انتقاد هذه الرحلات التطوعية .

ومنها بعض التصريحات التي أعلن عنها بعض مسؤولي المفوضية العليا لحماية اللاجئين بدعوى أنه يتم ترحيل بعض المهاجرين الذين حصلوا على إقامتهم المشروعة في إطار اللجوء السياسي إلا أن الأمر لم يكن كذلك، خاصة إذا علمنا أن طلبات اللجوء هذه لا يحلو لها أن ترسو سفنها في غير المغرب في طريقها إلى الفردوس المفقود، إذا علمنا أن البلدان الأصلية تبعد عنا بملايين الأميال مرورا بالعديد من البلدان الإفريقية المتميزة بالاستقرار السياسي مثلنا... مما يعكس النية المبيتة تحت ستار اللجوء السياسي؛ وما عملية تزوير الوثائق سوى تأكيد لها.

وهناك حقيقة أخرى مهمة , ترفض المنظمات الأوربية الاعتراف بها , وهي أن مجموعة من المهاجرين الأفارقة يتحايلون بطلب حق اللجوء السياسي , رغم أن دوافع هجرتهم الحقيقية اقتصادية , ورغم انهم لم يفروا من بلدانهم بسبب اضطهاد أو قمع ويبقى المحرك الأساسي لهجرة الأفارقة والإفريقيات هو الهروب من الفقر و التهميش ومن الحروب والنزاعات والتصفيات القبلية والعرقية وتداعيات الجفاف وسطوة التصحر .

وأنا شخصيا لست ضد طالبي اللجوء السياسي أو الإقتصادي أو الإجتماعي أو الثقافي ولكن ضد التحايل بكل هذه الأسماء لأجل الوصول إلى مآرب أخرى ذات صلة مباشرة بالجريمة المنظمة، والإرهاب والإسترقاق والمتاجرة في النساء وتعريضهن للإذلال وكل مؤشرات الإستعباد، إذ يختار المهاجرين سبلا خطيرة , وغير قانونية في نفس الوقت تعرضها عليهم عصابات متخصصة في تهريب البشر على المستوى الدولي, مما يفرض ضرورة المقاربة الأمنية، ورغم أن المغرب وحده لن يستطيع إيقاف زحف المهاجرين السريين الأفارقة كما أكد ذلك مرارا مسؤولو المديرية المكلفين بهذا الملف.

هذه الرؤية التحليلية تتصادم مع واقع الحال خاصة مع أنين المهاجرين والمهاجرات الذين يتسكعون شوارع وأزقة جليز وشارع علال الفاسي بمراكش ومختلف شوارع المدن المغربية الكبرى، كالدار البيضاء والرباط العاصمة متسولين بكلمات تجرح قلوب البعض وتثير قلق البعض الآخر.

فيجتمع البعض من المحسوبين على صفوف النضال لأجل تقديم الدعم عبر التعبير عن تفانيهم مع هذا الأنين، فتتناسل الانتقادات الموجهة في كل الاتجاهات، بدءا بالحق في التنقل وحرية الأشخاص في اختيار أوطانهم، بما هي حقوق طبيعية مرتبطة بكرامتهم الإنسانية، مرورا بحق اللجوء السياسي، الذي لا يمكن بأية حال من الأحوال التشطيب عليه وصولا إلى ضرورة بناء السياسات الأمنية في مجال الهجرة على أساس الاتفاقيات الدولية والمواثيق والعهود الدولية في احترام حقوق الأقليات، إلى القول بضرورة الدفاع عن مساواة المفاوضات الأوروإفريقية في مجال الهجرة الطبيعية للأشخاص .

فبعض المنظمات الحقوقية المحسوبة على تيارات معينة بأوروبا والمعروفة بعدائها لمصالح المغرب تنتقد طريقة وظروف عملية ترحيل 230 مهاجر سري أفارقي نهاية الشهر الماضي، ممن يتواجدون في وضعية غير قانونية بالمغرب ,من مدينة الرباط الى الحدود المغربية الجزائرية ,رغم أن ترحيلهم جاء بناءا على شكايات تقدمت بها جمعيات مدنية محلية وفاعلة وبعض وداديات السكانية في حي الرياض وحي أكدال ومنطقة حسان بمدينة الرباط وقد تم تخيير الأفارقة وضمنهم مهاجرات نساء بين الرجوع الى بلدانهم الأصلية ضمن الرحلات التطوعية التي ينظمها المغرب أو العودة الى الجزائر , إلا أنهم فضلوا , التوجه الى الجزائر لتجريب حظوظهم مرة ثانية للعودة الى المغرب في طريقهم الى الفردوس المفقود .

إلا أن الشيء الضروري كذلك ,والمفروض أن تفهمه هذه المنظمات الحقوقية التي تنتقد ظروف الترحيل,هو الخروقات البشعة لحقوق المهاجرين التي تقع في طريقهم قبل الوصول الى المغرب كمحطة أخيرة في السلسلة وقاعة إنتظار للعبور الى الضفة الأخرى ، فالتركيز على المغرب كمسؤول وحيد على التدبير السلبي لملف الهجرة غير منطقي وغير مقبول إذ أن بلد ذو وسائل محدودة لوحده لايمكن أيجاد حلول مستعجلة لملف معقد ومتشابك الأطراف خاصة إذ علمنا أن الاتحاد الأوروبي الذي يتحمل جزءا كبيرا من المسؤولية يتعاطى معه بمعايير مزدوجة . .

المسؤولية تتحملها كذلك المنظمات الأوربية وبعض الجمعيات المغربية الممولة أوربيا بتقديمها لتقارير تنقصها الدقة في المعلومات ورصد وإعطاء حقائق مغلوطة حول الظاهرة.بالمغرب.

وإذا كان المغرب يشكل استثناء في إفريقيا، بحيث أن تجربة الانتقال من أجل الديمقراطية،وانفتاحه على جميع المستويات والأصعدة تسمح لهذه المنظمات الحقوقية الدولية و الصحافة الدولية للاشتغال على الملف بكل حرية وإعداد تقارير ,إلا أن ما يجب أن يعرفه هؤلاء المنتقدين هو أن المغرب ضحية موقعه الجغرافي و لن يتمكن لوحده من إيجاد الحلول المستعجلة, رغم المجهودات التي تقوم بها المؤسسات المعنية بالملف,خاصة إذ علمنا أن من يتحمل مسؤولية موجات الهجرة السرية هي الجزائر التي تسمح للإفريقيات و للأفارقة بعبور أراضيها ولا تبدي أي استعداد للتعاون مع الأطراف المعنية بالملف بل بالعكس يتم توظيفه سياسيا للضغط على المغرب و الإضرار بمصالحه .

إن الأسلوب الحقيقي للقضاء على هذه المعضلات التي استفحلت يتجلى في الربط الجدلي بين الهجرة والتنمية عموما والمحلية خصوصا.

إن الهجرة هي من قوى التاريخ الحتمية .و التحدي الذي يواجهنا لايكمن في محاولة وقف الهجرة ,بل في حسن إدارتها بتعاون كل الأطراف المعنية .



لقد طالبت منظمة الهجرة العالمية بوقف أعمال العنف بمختلف أنواعه ضد ‏النساء المهاجرات وأكدت أن هذه الأعمال تمثل أبشع أنواع الإضظهاد الوحشي، وأضافت في بيان لها بمناسبة يوم المرأة العالمي أن عملية ‏ الاتجار بالنساء أصبحت واحدة من أكبر العمليات الإجرامية، الجارحة لترسانة حقوق الإنسان في العالم.‏

‏ وأكدت أن مثل هذه التجارة تتطلب رد فعل منسق وقوي من جانب المجتمع الدولي ‏وتشريعات وسياسات تهدف إلى تقديم مرتكبي هذه التجارة إلى ‏العدالة ومعاقبتهم وتقديم الحماية إلى الضحايا ومساعدتهم أيضاً.‏

‏ وقالت أن نصف عدد إجمالي المهاجرين في العالم وعددهم 175 مليون مهاجر هم من ‏ النساء، فالنساء المهاجرات من دول إفريقيا جنوب الصحراء ممن يحولن المغرب إلى بلد إقامة بعد أن كنا يعتبرنه بلد عبور نحو أوروبا،هن في الحقيقة يطمحن ‏ للحصول على فرص جديدة والتمتع بالاستقلال الاقتصادي إضافة إلى خلق ‏وضعية جديدة.‏

وعليه فإنني من خلال التوجهات الفكرية والتأطيرية والخط الحقوقي لجمعية النخيل، وما راكمته من تجارب في الدفاع عن المسألة النسائية وتوطيد حقوق النساء كما هي متعارف عليها كونيا ، أقترح على السلطات المغربية والمجتمع الدولي، بما في ذلك فرع "المفوضية العليا لشؤون اللاجئين"، في الرباط اتخاذ الخطوات التالية:

ضمان عدم إرغام النازحات والمهاجرات هرباً من الصراع في جنوب التشاد

ودارفور وقبائل الساحل،وروندا وبوركينا فاصو ومختلف المناطق الإفريقية التي تعرف توترات مسلحة على العودة إلى هذه مناطق قد يكونون فيها عرضةً لانتهاكات حقوق الإنسان .

استخدام كل ما يمكن من نفوذ ومرافعات ونضالات لوقف انتهاكات حقوق المهاجرات الإفريقيات سواء أثناء مراحل العبور للمغرب، في أثناء إقامتهن بالمغرب والحيلولة دون تعرضهم أو تعريهم للعنف بشتى أنواعه.

تكثيف التنسيق مع المنظمات الإنسانية الدولية التي تقدم معونات الإغاثة للنساء الإفريقيات المهاجرات ضحايا الصراع،والجفاف والفقر في المغرب.

بذل كل ما يمكن من جهود لضمان تواجد المهاجرات الإفريقيات وغيرهن في المغرب بمواقع لا تجعلهم عرضةً للهجمات عبر الحدود.

ضمان توفر سبل الحماية القانونية والصحية والإجتماعية والاحتياجات الإنسانية الأساسية للنساء الإفريقيات المهاجرات.

توطيد شمولي لآليات التواصل بين كل الأطراف داخليا وخارجيا من أجل تحقيق هذه الأهداف، ومنع تسرب آلاف الأجانب بشكل غير شرعي على بلدان في حاجة إلى تحقيق أمنها الداخلي واستقرارها الدائم أولا وأخيرا.

التحسيس بخطورة الآثار الناجمة عن عدم التصدي بشكل عقلاني، وبمقاربات حقوقية لظاهرة النساء الإفريقيات المهاجرات ، وخطورة كل المساندين لهذه التنقلات الغير المشروعة.

ترسيخ التعاون بين كل المتدخلين باعتباره يفتح المجال لتواصل بين الفرقاء الاجتماعيين وطنيا ودوليا، مما يسهل على الحكومات ومنظمات المجتمع المدني التوصل إلى حلول ناجعة لتدبير ملف للنساء الإفريقيات المهاجرات في إطار يحترم كرامة الإنسان وعدم دوس حقوقه المشروعة والمتعارف عليها دوليا.

تثبيت التنمية المحلية ببلدان العبور والتصدير وجلب الاستثمارات الخارجية من الدول الغير المعنية بالهجرة السرية بشكل مباشر إلا أن دور التنمية المحلية في تحقيق مبتغيات الحكومات المعنية لهذا الملف يستدعي ضرورة تفعيل كل الاتفاقيات الدولية الثنائية والجماعية في إطار القانون الدولي.







:بقلم : محمد القنور خاص لبراكا بريس


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://festival.7olm.org
 
النساء الأجنبيات المهاجرات بالمغرب
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
حلم المهرجان :: خط أحمر :: للنساء فقط-
انتقل الى: